المنجي بوسنينة
251
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأبييري ، محمد محمود ولد عبد الفتاح ( 1207 ه / 1792 م - 1297 ه / 1879 م ) محمد محمود ولد عبد الفتاح ولد عبد الله الأبييري ، أمّه مان بنت عبد الله الشمشوية ، ولد سنة ( 1207 ه / 1792 م ) وتوفّي في أكان ( 1297 ه / 1879 م ) ودفن في ( عظم تال ) . نشأ محمد محمود في تجكجه حيث يسكن والده وجدّه ، وذلك بعيدا عن موطن قبيلته التي تسكن منطقة أكان شمال مقاطعة بتلميت ، وتربّى في كفالة والده عبد الفتاح الذي قرأ عليه القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية ، ثمّ انتقل إلى محظرة أخواله آل سيد عبد اللّه بن الحاج إبراهيم ، وقرأ على سيد محمد بن سيد عبد اللّه بن الحاج إبراهيم ( ت 1251 ه ) ، ثمّ تنقّل بين محاظر مهمّة قرأ فيها على كلّ من : محمد محمود ولد حبيب اللّه بن القاضي ( ت 1277 ه ) ، محنض باب بن اعبيد ( ت 1277 ه ) ، الشيخ سيدي ( ت 1284 ه ) ، أحمد زروق بن بلعمش ( ت 1247 ه ) ، محمد ولد محمد سالم ( ت 1300 ه ) ، وأخذ الطريقة القادرية على الشيخ سيدي . لقد كانت لمحمد محمود مكانة علمية كبيرة تدلّ عليها مؤلّفاته المتنوّعة ومكانته الاجتماعيّة الرفيعة بين قومه ، فهو مقدّمهم في العلم والكتابة والخطابة لأنّه فصيح اللّسان حسن الخطّ ، وانتشر علمه وكثر طلّاب العلم الواردين عليه ، فكان يجمع بين التدريس والتأليف والفتوى ، يقول عنه الشيخ سيدي : « أكثر أهل زمانه علما » ، وقد أسند إليه تعليم ولده الشيخ سيد محمد ، ويصفه الشيخ أحمد بن اسليمان : « السيد العالم أخو الصلاح والنجاح أبو الآداب العربية » ، ويذكره الشيخ باب في كتابه إمارتي مشظوف وإدوعيش بأنّه « العالم المتفنّن » ، ويقول عنه هارون بن الشيخ سيدي : « العالم المؤلّف الناظم والناثر ، اشتهر بالعلم وكثرة المؤلّفات النافعة والخطّ الحسن الواضح » . ومن أهمّ تلاميذه نذكر : سيد محمد بن الشيخ سيدي ( ت 1285 ه ) ، الشيخ باب بن الشيخ سيدي ( ت 1342 ه ) ، الدوّ بن حيمو ( ت 1313 ه ) ، باب بن محمد الأمين بن الشيخ المصطفى ( ت 1342 ه ) . لقد أتقن محمد محمود علوم اللغة والفقه والأصول والتوحيد والسيرة والبلاغة والمنطق والنحو والتجويد والآداب والتصوّف ، فكانت له أذواق صوفية كان يعرضها على شيخه الشيخ سيدي ، منها تعريف حضرة القدس التي يفسّرها بأنّها تعني الترقّي في مقامات الإحسان ، ويعرض على شيخه بعض الصلوات على النبي صلّى اللّه عليه وسلم التي ابتكر صيغها . ومن مؤلّفاته في النحو « فتح الوهاب على سلم الإعراب » ، جمع فيه المؤلف من علامات